يا أخا الفضل والندى يا أبا العباس
يا أخا الفَضلِ وَالنَدى يا أَبا الـ
ـعَبّاسِ زَينَ الكُهولِ و الشُبّانِ
أَنتَ فَردٌ فُتُوَّةً و فَتاءً
لَيسَ كُلُّ الفِتيانِ بالفِتيانِ
ما لَنا بَعدَ أنسِهِ و وِدادٍ
و تَصافٍ في السِرِّ و الإعلانِ
قَد تَناسَيتَنا فَقَد أصبَحَ الوَصـ
ـلُ أسيراً في قَبضَةِ الهِجرانِ
و خَرَجنا مِن بابِ ذِكراكَ فَالذِكـ
ـرى تَشَكّى شَماتَةَ النِسيانِ
عِش سَعيداً و أشرَب هَنيئاً وَلا تَعـ
ـدَم سَراةً مِن عِليَةِ الإخوانِ
مِن مُدامٍ كَأنَّها ذَوبُ تِبرٍ
مائِعٍ أو مُجاجَةُ الزَعفَرانِ
تَتَوَقّى الهُمومَ عَن أنفُسِ الشَر
بِ وَتُحيِي مُمَوَّتاتِ الأماني
في جِنانٍ حاكَ الخَريفُ لَها الوَش
يَ فَصارَت في الحُسنِ مِثلَ الجِنانِ
مَنزِلٌ كانَ بَينَ دِجلَةَ فيهِ
لَكَ صَحنٌ تَرعى بِهِ العَينانِ
أيُّ كَفٍّ بَنانُها تَمطُرُ الإِحسا
نَ وَبلاً حَلَّت بِدارِ بَنانِ
لَم يَعِبهُ إلا حُضورُ الهَدادِيِّ
عَلَيهِ لَعائِنُ الرَحمَنِ
كَيفَ أدنَيتَهُ و وَجهُ الهَدادِيِّ
يَهُدُّ السُرورَ عِندَ العِيانِ
و أحاديثُهُ المُكَرَّرَةُ الغَثَّـ
ـةُ تُمسي سَحائِبَ الغَثَيانِ
كُنتَ تَشكو حُرَّ المَكانِ فَلَمّا
حَلَّ فيهِ شَكَوتَ بَرَد المَكانِ
تعليقات
إرسال تعليق