قصيدة نبئت زرعة والسفاهة كاسمها
نَبِئتُ زُرعَةَ وَالسفاهَةُ كاسمِها
يُهدي إِلَي غَرائِبَ الأَشعارِ
فحَلَفت يا زُرعَ بن عَمرو أَنَّني
مما يَشُق على العَدو ضِراري
أرَأيتَ يَومَ عُكاظَ حينَ لَقيتَني
تَحتَ العَجاجِ فَما شقَقتَ غُباري
إِنّا اقتَسَمنا خُطَّتَينا بَيننا
فَحَمَلتُ بَرةَ و احتَمَلتَ فَجارِ
فَلَتَأتيَنكَ قصائِدٌ وليَدفَعَن
جَيشٌ إلَيكَ قَوادمَ الأكوارِ
رَهطُ ابنِ كُوزٍ مُحقِبي أَدراعهِم
فيهِم ورَهطُ رَبيعَةَ بن حُذارِ
ولرَهطِ حَرّابٍ وقَدٍّ سورَةٌ
في المَجدِ لَيسَ غُرابُهُم بِمُطارِ
وبَنو قُعَينٍ لا مَحالَةَ أنَّهُم
آتوكَ غَيرَ مُقَلمي الأَظفارِ
سَهِكينَ مِن صَدَءِ الحَديدِ كَأَنَّهُم
تَحتَ السَنَوَّرِ جِنَّةُ البَقارِ
وبَنو سُواءَةَ زائِروكَ بِوَفدِهِم
جَيشاً يَقودُهُمُ أَبو المِظفارِ
وَبَنو جَذيمَةَ حَيَّ صِدقٍ سادَةٌ
غَلَبوا عَلى خَبتٍ إِلى تِعشارِ
مُتَكَنِّفي جَنبَي عُكاظَ كِلَيهِما
يَدعو بِها وِلدانُهُم عَرعارِ
قَومٌ إِذا كَثُرَ الصِياحُ رَأَيتَهُم
وُفُراً غَداةَ الرَوعِ وَالإِنفارِ
وَالغاضِرِيّونَ الذينَ تحَمَّلوا
بلِوائِهِم سَيراً لِدارِ قَرارِ
تَمشي بِهِم أُدمٌ كأَنَّ رِحالَها
عَلَقٌ هُريقَ عَلى مُتونِ صُوارِ
شُعَبُ العِلافِيّاتِ بَينَ فُروجِهِم
وَالمُحصَناتُ عَوازِبُ الأَطهارِ
بُرُزُ الأكُفِّ مِنَ الخِدامِ خَوارِجٌ
مِن فَرجِ كُلِّ وَصيلَةٍ وَإِزارِ
شُمُسٌ مَوانِعُ كُلِّ لَيلَةِ حُرَّةٍ
يُخلِفنَ ظَنَّ الفاحِشِ المِغيارِ
جَمعاً يَظَلُّ بِهِ الفَضاءُ مُعَضِّلاً
يَدَعُ الإِكامَ كَأَنَّهُنَّ صَحاري
لَم يُحرَموا حُسنَ الغِذاءِ وَأُمُّهُم
طَفَحَت عَلَيكَ بِناتِقٍ مِذكارِ
حَولي بَنو دودانَ لا يَعصونَني
وَبَنو بَغيضٍ كُلهُم أَنصاري
زَيدُ بنُ زَيدٍ حاضِرٌ بِعُراعِرٍ
وعَلى كُنَيبٍ مالِكُ بنُ حِمارِ
وَعَلى الرُمَيثَةِ مِن سُكَينٍ حاضِرٌ
وَعَلى الدُثَينَةِ مِن بَني سَيّارِ
فيهِم بَناتُ العَسجَدِي ولاحِقٍ
وُرقاً مَراكِلُها مِنَ المِضمارِ
يَتَحَلَّبُ اليَعضيدُ مِن أَشداقِها
صُفراً مَناخِرُها مِنَ الجِرجارِ
تُشلى تَوابِعُها إِلى ألّافِها
خَبَبَ السِباعِ الوُلَّهِ الأَبكارِ
إِنَّ الرُمَيثَةَ مانِعٌ أَرماحُنا
ما كانَ مِن سَحَمٍ بِها وَصَفارِ
فَأَصَبنَ أَبكاراً وَهُنَّ بِإِمَّةٍ
أَعجلنَهُن مَظِنَّةَ الإِعذارِ
تعليقات
إرسال تعليق