قصيدة إن الذي سمك السماء بنا لنا

إنَّ الذي سَمَكَ السَماءَ بَنى لَنا
بَيتاً دَعائِمُهُ أعَزُّ وأطوَلُ

بَيتاً بَناهُ لَنا المَليكُ وما بَنى
حَكَمُ السَماءُ فَإنَّهُ لا يُنقَلُ

بَيتاً زُرارَةُ مُحتَبٍ بِفِنائِهِ
ومُجاشِعٌ وأبو الفَوارِسِ نَهشَلُ

يَلِجونَ بَيتَ مُجاشِعٍ وإذا احتَبوا
برَزوا كَأنَّهُمُ الجِبالُ المُثَّلُ

لا يَحتَبي بِفِناءِ بَيتِكَ مِثلُهُم
أبَداً إذا عُدَّ الفَعالُ الأفضَلُ

مِن عِزِّهِم جَحَرَت كُلَيبٌ بَيتَها
زَرباً كَأنَّهُمُ لَدَيهِ القُمَّلُ

ضَرَبَت عَلَيكَ العَنكَبوتَ بِنَسجِها
وقَضى عَلَيكَ بِهِ الكِتابُ المُنزَلُ

أينَ الذينَ بِهِم تُسامي دارِماً
أم مَن إلى سَلَفي طُهَيَّةَ تَجعَلُ

يَمشونَ في حَلَقِ الحَديدِ كَما مَشَت
جُربُ الجِمالِ بِها الكُحَيلُ المُشعَلُ

والمانِعونَ إذا النِساءُ تَرادَفَت
حَذَرَ السِباءِ جِمالُها لا تُرحَلُ

يَحمي إذا اختُرِطَ السُيوفُ نِساءَنا
ضَربٌ تَخِرُّ لَهُ السَواعِدُ أرعَلُ

ومُعَصَّبٍ بالتاجِ يَخفِقُ فَوقَهُ
خِرَقُ المُلوكِ لَهُ خَميسٌ جَحفَلُ

مَلِكٌ تَسوقُ لَهُ الرِماحَ أكُفُّنا
مِنهُ نَعُلُّ صُدورَهُنَّ ونُنهِلُ

قَد ماتَ في أسلاتِنا أو عَضَّهُ
عَضَبٌ بِرونَقِهِ المُلوكَ تُقَتَّلُ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عنترة بن شداد

جساس بن مرة

الشاعر أبو الطيب المتنبي