قصيدة هذا الذي تعرف البطحاء وطأته

هَذا الذي تَعرِفُ البَطحاءُ وَطأَتَهُ
والبَيتُ يَعرِفُهُ والحِلُّ والحَرَمُ

هَذا ابنُ خَيرِ عِبادِ اللَهِ كُلِّهِمُ
هَذا التَقِيُّ النَقِيُّ الطاهرُ العَلَمُ

هَذا ابنُ فاطِمَةٍ إن كُنتَ جاهِلَهُ
بِجَدِّهِ أنبِياءُ اللَهِ قَد خُتِموا

وليسَ قَولُكَ مَن هَذا بِضائِرِهِ
العُربُ تَعرِفُ مَن أنكَرتَ والعَجَمُ

كِلتا يَدَيهِ غِياثٌ عَمَّ نَفعُهُما
يُستَوكَفانِ ولا يَعروهُما عَدَمُ

سَهلُ الخَليقَةِ لا تُخشى بَوادِرُهُ
يَزينُهُ اثنانِ حُسنُ الخَلقِ والشِيَمُ

حَمّالُ أثقالِ أقوامٍ إذا افتُدِحوا
حُلوُ الشَمائِلِ تَحلو عِندَهُ نَعَمُ

ما قالَ لا قَطُّ إلّا في تَشَهُّدِهِ
لولا التَشَهُّدُ كانَت لاءَهُ نَعَمُ

عَمَّ البَرِيَّةَ بالإحسانِ فَانقَشَعَت
عَنها الغَياهِبُ والإِملاقُ والعَدَمُ

إذا رَأتهُ قُرَيشٌ قالَ قائِلُها
إلى مَكارِمِ هَذا يَنتَهي الكَرَمُ

يُغضي حَياءً ويُغضى مِن مَهابَتِهِ
فَما يُكَلَّمُ إلا حينَ يَبتَسِمُ

بِكَفِّهِ خَيزُرانٌ ريحُهُ عَبِقٌ
مِن كَفِّ أروَعَ في عِرنينِهِ شَمَمُ

يَكادُ يُمسِكُهُ عِرفانُ راحَتِهِ
رُكنُ الحَطيمِ إذا ما جاءَ يَستَلِمُ

اللَهُ شَرَّفَهُ قِدماً وعَظَّمَهُ
جَرى بذاكَ لَهُ في لوحِهِ القَلَمُ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عنترة بن شداد

جساس بن مرة

الشاعر أبو الطيب المتنبي