أما العداة فقد أروك نفوسهم

أما العُداةُ فَقَد أرَوكَ نُفوسَهُم
فَاقصِد بِسوءِ ظُنونِكَ الإخوانا

تَنحاشُ نَفسي أن أذِلَّ مَقادَةً
و يَزيدُ شَغبي أن ألينَ عِنانا

و أخِفُّ عَن كَتِفِ الصَديقِ نَزاهَةً
مِن قَبلِ أن يَتَلَوَّنَ الألوانا

و أخٍ أرابَ فَلَم أجِد في أمرِهِ
إلا التَماسُكَ عَنهُ و الهِجرانا

أغبَبتُهُ أن أستَميح لَهُ يَداً
أو أَن أعَنِّيَ فِيَّ مِنهُ لِسانا

و أراهُ لَمّا لَم أطالِب نَفعَهُ
أنشا يَضُرُّ تَغَيُّباً و عِيانا

ماكانَ مِن أمَلٍ و مِنكَ فَقَد أتى
يَسري إلَيَّ مُبَيِّناً تِبيانا

لَو كانَ ما أدّى إلَيكَ سِرارُها
خَيراً لَكانَ حَديثُها إعلانا

إن كانَ ذاكَ لِعُزبَةِ البَعثِ الذي
جُمِّرتَ فيهِ فَدونَكَ الصِبيانا

ومِنَ العَجائِبِ تُهمَتي لَكَ بَعدَما
كُنتَ الصَفِيَّ لَدَيَّ و الخُلصانا

و تَوَقُّعي مِنكَ الإساءَةَ جاهِداً
و العَدلُ أن أتَوَقَّعَ الإحسانا

وَكَما يَسُرُّكَ لينُ مَسّي راضِياً
فَكَذاكَ فَاخشَ خِشونَتي غَضبانا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عنترة بن شداد

جساس بن مرة

الشاعر أبو الطيب المتنبي