قصيدة سائلوا عنا الذي يعرفنا

سائِلوا عَنّا الذي يَعرِفُنا
بِقُوانا يَومَ تَحلاقِ اللِمَم

يَومَ تُبدي البيضُ عَن أسوقِها
وتَلُفُّ الخَيلُ أعراجَ النَعَم

أجدَرُ الناسِ بِرَأسٍ صِلدِمٍ
حازِمِ الأمرِ شُجاعٍ في الوَغَم

كامِلٍ يَحمِلُ آلاءَ الفَتى
نَبِهٍ سَيِّدِ ساداتٍ خِضَم

خَيرُ حَيٍّ مِن مَعَدٍّ عُلِموا
لكَفِيٍّ ولِجارٍ واِبنِ عَم

يَجبُرُ المَحروبَ فينا مالَهُ
بِبِناءٍ وسَوامٍ وخَدَم

نُقُلٌ لِلشَحمِ في مَشتاتِنا
نُحُرٌ للنيبِ طُرّادُ القَرَم

نَزَعُ الجاهِلَ في مَجلِسِنا
فَتَرى المَجلِسَ فينا كالحَرَم

وتَفَرَّعنا مِنِ ابنَي وائِلٍ
هامَةَ العِزِّ وخُرطومَ الكَرَم

مِن بَني بَكرٍ إذا ما نُسِبوا
وبَني تَغلِبَ ضَرّابي البُهَم

حينَ يَحمي الناسُ نَحمي سِربَنا
واضِحي الأوجُهِ مَعروفي الكَرَم

بِحُساماتٍ تَراها رُسَّباً
في الضَريباتِ مُتِرّاتِ العُصُم

وفُحولٍ هَيكَلاتٍ وقُحٍ
أعوَجِيّاتٍ عَلى الشَأوِ أزُم

وقَناً جُردٍ وخَيلٍ ضُمَّرٍ
شُزَّبٍ مِن طولِ تَعلاكِ اللُجُم

أدَّتِ الصَنعَةُ في أمتُنِها
فَهيَ مِن تَحتُ مُشيحاتُ الحُزُم

تَتَّقي الأرضَ بِرُحٍّ وُقُحٍ
وُرُقٍ يَقعَرنَ أنباكَ الأكَم

وتَفَرّى اللَحمُ مِن تَعدائِها
والتَغالي فَهيَ قُبٌّ كَالعَجَم

خُلُجُ الشَدِّ مُلِحّاتٌ إذا
شالَتِ الأيدي عَلَيها بِالجِذَم

قُدُماً تَنضو إلى الداعي إذا
خَلَّلَ الداعي بِدَعوى ثُمَّ عَم

بِشَبابٍ وكُهولٍ نُهُدٍ
كَلُيوثٍ بَينَ عِرّيسِ الأجَم

نُمسِكُ الخَيلَ عَلى مَكروهِها
حينَ لا يُمسِكُ إلّا ذو كَرَم

نَذَرُ الأبطالَ صَرعى بَينَها
تَعكُفُ العِقبانُ فيها والرَخَم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عنترة بن شداد

جساس بن مرة

الشاعر أبو الطيب المتنبي