لم يقض من حاجة الصبا إربا

لَم يَقضِ مِن حاجَةِ الصِبا أرَبا
وقَد شَآكَ الشَبابُ إِذ ذَهَبا

وعاوَدَ القَلبَ بَعدَ صِحَّتِهِ
سُقمٌ فَلاقى مِنَ الهَوى تَعَبا

إنَّ لَنا فَخمَةً مُلَملَمَةً
تَقري العَدوَّ السِمامَ و اللَهَبا

رَجراجَةً عَضَّلَ الفَضاءُ بِها
خَيلاً ورَجلاً ومَنصِباً عَجَباً

أكنافُها كُلُّ فارِسٍ بَطَلٍ
أغلَبَ كَاللَيثِ عادِياً حَرِبا

في كَفِّهِ مُرهَفُ الغِرارِ إذا
أهوى بِهِ مِن كَريهَةٍ رَسَبا

أعِدَّ لِلحَربِ كُلَّ سابِغَةٍ
فَضفاضَةٍ كَالغَديرِ واليَلَبا

والسُمرَ مَطرورَةً مُثَقَّفَةً
والبيضَ تُزهي تَخالُها شُهُبا

يا قَيسُ إن الأحسابَ أحرَزَها
مَن كانَ يَغشى الذَوائِبَ القُضُبا

مَن غادَرَ السَيِّدَ السِبَطرَ لَدى الـ
ـمَعرَكِ عَمراً مُخَضَّباً تَرِبا

جاشَ مِنَ الكاهِنَينِ إذ بَرَزوا
أمواجَ بَحرٍ تُقَمِّصُ الحَدَبا

لِنَصرِكُم والسُيوفُ تَطلُبُهُم
حَتّى تَوَلَّوا و أمعَنوا هَرَبا

وأنتَ في البَيتِ إذ يُحَمُّ لَكَ الـ
ـماءُ و تَدعو قِتالَنا لَعِبا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عنترة بن شداد

جساس بن مرة

الشاعر أبو الطيب المتنبي