قصيدة دع اللوم إن اللوم عون النوائب لابن الرومي
*- دعِ اللَّومَ إنّ اللَّومَ عونُ النوائِبِ
ولا تتجاوز فيه حدَّ المُعاتِبِ.
*- فما كلُّ من حطَّ الرحالَ بمخفِقٍ
ولا كلُّ من شدَّ الرحال بكاسبِ.
*- وفي السعي كَيْسٌ والنفوسُ نفائسٌ
وليس بكَيْسٍ بيعُها بالرغائبِ.
*- وما زال مأمولُ البقاء مُفضّلاً
على المُلك والأرباحِ دون الحرائبِ.
*- حضضتَ على حطبي لناري فلا تدعْ
لك الخيرُ تحذيري شرورَ المَحاطبِ.
*- وأنكرتَ إشفاقي وليس بمانعي
طِلابي أن أبغي طلابَ المكاسبِ.
*- ومن يلقَ ما لاقيتُ في كل مجتنىً
من الشوك يزهدْ في الثمار الأَطايبِ.
*- أذاقتنيَ الأسفارُ ما كَرَّه الغِنَى
إليَّ وأغراني برفض المطالبِ.
*- فأصبحتُ في الإثراء أزهدَ زاهدٍ
وإن كنت في الإثراء أرغبَ راغبِ.
*- حريصاً جباناً أشتهي ثم أنتهي
بلَحْظي جناب الرزق لحظَ المراقبِ.
*- ومن راح ذا حرص وجبن فإنه
فقير أتاه الفقر من كل جانبِ.
تعليقات
إرسال تعليق