قصيدة أبلغ معاوية الذي بيمينه
أبلِغ مُعاوِيَةَ الذي بِيَمينِهِ
أمرُ العِراقِ وأمرُ كُلَّ شَآمِ
إنَّ الهُمومَ وَجَدتَها حينَ التَقَت
في الصَدرِ طارِقِهُنَّ غَيرُ نِيامِ
يَسهَرنَ مَن طَرَقَ الهُمومُ فُؤادَهُ
ويَرومُ وارِدُهُنَّ كُلَّ مَرامِ
يَأمُرنَني بِنَدى مُعاوِيَةَ الذي
قادَ ابنُ خَمسَتِهِ لِكُلِّ لُهامِ
أو يَستَقيمَ إلى أبيهِ فَإنَّهُ
ضَوءُ النَهارِ جَلا دُجى الأظلامِ
غَمَرَ الخَلائِفَ قَبلَهُ وهُوَ الذي
قَتَلَ النِفاقَ أبوهُ بِالإسلامِ
وَرِثوا تُراثَ مُحَمَّدٍ كانوا بِهِ
أولى وكانَ لَهُم مِنَ الأقسامِ
لَما تُخوصِمَ في الخِلافَةِ بِالقَنا
وبِكُلِّ مُختَضَبِ الحَديدِ حُسامِ
كانَت خِلافَتُها لآلِ مُحَمَّدٍ
لأبي الوَليدِ تُراثُها وهِشامِ
أخلِص دُعاءَكَ تَنجُ مِمّا تَتَّقي
لِلَّهِ يَومَ لِقائِهِ بِسَلامِ
وهُوَ الَّذي ابتَدَعَ السَماءَ وأرضَها
ورَسولَهُ وخَليفَةَ الآنامِ
مَلِكٌ بِهِ قُصِمَ المُلوكُ وعِندَهُ
عِلمُ الغُيوبِ ووَقتُ كُلِّ حِمامِ
أرجو الدُعاءَ مِنَ الذي تَلَّ ابنَهُ
لِجَبينِهِ فَفَداهُ ذو الإنعامِ
إسحاقُ حَيثُ يَقولُ لَمّا هابَهُ
لأبيهِ حَيثُ رَأى مِنَ الأَحلامِ
أمضي وصَدِّق ما إمِرتَ فَإنَّني
بِالصَبرِ مُحتَسِباً لخَيرُ غُلامِ
إنَّ المُبارَكَ كانَ حَيثُ جَعَلتَهُ
غَيثُ الفَقيرِ وناعِشَ الأيتامِ
ولَتَعلَمَنَّ مَنِ الكَذوبُ إذا التَقى
عِندَ الإمامِ كَلامُهُم وكَلامي
قالَ الذي يَروي عَلَيَّ كَلامَهُم
الطارِحاتِ بِهِ عَلى الأقدامِ
هَل يَنتَهي زَجَلٌ ولَم تَعمِد لَهُ
مِثلَ الذي وقَعَت بِذي الأهدامِ
شَنعاءُ جادِعَةُ الأنوفِ مُذِلَّةٌ
كانَت لَهُ نَزَلَت بِكُلِّ غَرامِ
تعليقات
إرسال تعليق