أدلجت في مهمة ما إن أرى أحداً

أَدلَجتُ في مَهمَةٍ ما إِن أَرى أحَداً
حَتّى إِذا حانَ تَعريسٌ لِمَن نَزَلا

وَضَعتُ جَنبي و قُلتُ اللَّهُ يَكلؤُني
مَهما تَنَم عَنكَ مِن عَينٍ فَما غَفَلا

و السَيفُ بَيني و بَينَ الثَوبِ مَشعَرُهُ
أَخشى الحَوادِثَ إِنّي لَم أَكُن وَكَلا

ما نِمتُ إِلا قَليلاً نِمتُهُ شَئِزاً
حَتّى وَجدتُ عَلى جُثماني الثِقَلا

داهِيَةٌ مِن دَواهي اللَيلِ بَيَّتَني
مُجاهِراً يَبتَغي نَفسي وَما خَتَلا

أَهَوَيتُ نَفحاً لَهُ و اللَّيلُ ساتِرُهُ
إِلا تَوحيتُهُ و الجَرس فَانخَذَلا

أَوقَدتُ ناري وما أَدري إِذا لَبدٍ
يَغشى المُهَجهَجَ عضَّ السَّيف أَو رجلا

لَمّا ثَنى اللَّهُ عَنّي شَرَّ عَدوَتِهِ
رَقَدتُ لا مُثبِتاً ذُعراً وَلا بَعِلا

أَما تَرى الدارَ قَفراً لا أَنيسَ بِها
إِلا الوُحوشَ و أمسى أَهلُها احتَمَلا

بَينَ المُنيفَةِ حَيثُ استَنَّ مدفَعُها
وَبَينَ فَردَةَ مِن وَحشِيِّها قيلا

مَن يَشهَد الحَربَ يَصلاها و يسعرُها
تَراهُ مِمّا كَسَتهُ شاحِباً وَجَلا

خُذها فَإِنَّ الضراب إِذا اختَلَفَت
أَيدي الرِجالِ بِضَربٍ يَختَلي البَصَلا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عنترة بن شداد

جساس بن مرة

الشاعر أبو الطيب المتنبي