قصيدة اللاميـــة

إذا المَرءُ لَم يُدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ
فَكُلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُ

وإن هُوَ لَم يَحمِل عَلى النَفسِ ضَيمَها
فَلَيسَ إلى حُسنِ الثَناءِ سَبيلُ

تُعَيِّرُنا أنّا قَليلٌ عَديدُنا
فَقُلتُ لَها إنَّ الكِرامَ قَليلُ

وما قَلَّ مَن كانَت بَقاياهُ مِثلَنا
شَبابٌ تَسامى للعُلى وَكُهولُ

وما ضَرَّنا أنّا قَليلٌ وجارُنا
عَزيزٌ وجارُ الأكثَرينَ ذَليلُ

لَنا جَبَلٌ يَحتَلُّهُ مَن نُجيرُهُ
مَنيعٌ يَرُدُّ الطَرفَ وهُوَ كَليلُ

رَسا أصلُهُ تَحتَ الثَرى وسَما بِهِ
إلى النَجمِ فَرعٌ لا يُنالُ طَويلُ

هُوَ الأبلَقُ الفَردُ الذي شاعَ ذِكرُهُ
يَعِزُّ عَلى مَن رامَهُ ويَطولُ

وإنا لَقَومٌ لا نَرى القَتلَ سُبَّةً
إاا ما رَأتهُ عامِرٌ وسَلولُ

يُقَرِّبُ حُبُّ المَوتِ آجالَنا لَنا
وتكرَهُهُ آجالُهُم فَتَطولُ

وما ماتَ مِنّا سَيِّدٌ حَتفَ أنفِهِ
ولا طُلَّ مِنّا حَيثُ كانَ قَتيلُ

تَسيلُ عَلى حَدِّ الظُباتِ نُفوسُنا
ولَيسَت عَلى غَيرِ الظُباتِ تَسيلُ

صَفَونا فَلَم نَكدُر و أخلَص سِرَّنا
إناثٌ أطابَت حَملَنا وفُحولُ

عَلَونا إلى خَيرِ الظُهورِ وحَطَّنا
لِوَقتٍ إلى خَيرِ البُطونِ نُزولُ

فَنَحنُ كَماءِ المُزنِ ما في نِصابِنا
كَهامٌ ولا فينا يُعَدُّ بَخيلُ

ونُنكِرُ إن شِئنا عَلى الناسِ قَولَهُم
ولا يُنكِرونَ القَولَ حينَ نَقولُ

إذا سَيِّدٌ مِنّا خَلا قامَ سَيِّدٌ
قَؤُولٌ لِما قالَ الكِرامُ فَعُولُ

وما أخمِدَت نارٌ لَنا دونَ طارِقٍ
ولا ذَمَّنا في النازِلينَ نَزيلُ

و أيّامُنا مَشهورَةٌ في عَدُوِّنا
لَها غُرَرٌ مَعلومَةٌ وحُجولُ

و أسيافُنا في كُلِّ شَرقٍ و مَغرِبٍ
بِها مِن قِراعِ الدارِعينَ فُلولُ

مُعَوَّدَةٌ ألا تُسَلَّ نِصالُها
فَتُغمَدَ حَتّى يُستَباحَ قَبيلُ

سَلي إن جَهِلتِ الناسَ عَنّا وَعَنهُمُ
فَلَيسَ سَواءً عالِمٌ وجَهولُ

فَإنَّ بَني الرَيّانِ قَطبٌ لِقَومِهِم
تَدورُ رَحاهُم حَولَهُم وَتَجولُ

فَنَحنُ كَماءِ المُزنِ ما في نِصابِنا
كَهامٌ ولا فينا يُعَدُّ بَخيلُ

ونُنكِرُ إن شِئنا عَلى الناسِ قَولَهُم
ولا يُنكِرونَ القَولَ حينَ نَقولُ

إذا سَيِّدٌ مِنّا خَلا قامَ سَيِّدٌ
قَؤُولٌ لِما قالَ الكِرامُ فَعُولُ

وما أخمِدَت نارٌ لَنا دونَ طارِقٍ
ولا ذَمَّنا في النازِلينَ نَزيلُ

و أيامُنا مَشهورَةٌ في عَدُوِّنا
لَها غُرَرٌ مَعلومَةٌ وحُجولُ

وأسيافُنا في كُلِّ شَرقٍ ومَغرِبٍ
بِها مِن قِراعِ الدارِعينَ فُلولُ

مُعَوَّدَةٌ ألا تُسَلَّ نِصالُها
فَتُغمَدَ حَتّى يُستَباحَ قَبيلُ

سَلي إن جَهِلتِ الناسَ عَنّا وعَنهُمُ
فَلَيسَ سَواءً عالِمٌ وجَهولُ

فَإنَّ بَني الرَيّانِ قَطبٌ لِقَومِهِم
تَدورُ رَحاهُم حَولَهُم وتَجولُ













تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عنترة بن شداد

جساس بن مرة

الشاعر أبو الطيب المتنبي