ولقد قلت لابنتي وهي تكوي

وَلَقَد قُلتُ لابنَتي و هيَ تَكوي
بِدَخيلِ الهُمومِ قَلباً كَئيبا

و هيَ تَذري مِنَ الدُموعِ عَلى الخَدْ
دَينِ مِن لَوعَةِ الفِراقِ غُروبا

عَبراتٍ يَكدنَ يَجرَحنَ ما جُز
نَ بِهِ أو يَدَعنَ فيهِ نُدوبا

حَذَرَ الحَتفِ أن يصيبَ أباها
وَيُلاقي في غَيرِ أَهلٍ شَعوبا

أُسكُتي قَد حَزَزتِ بالدَمعِ قَلبي
طالَما حَزَّ دَمعُكُنَّ القُلوبا

فَعَسى اللَّهُ أن يُدافِعَ عَنّي
رَيبَ ما تَحذرينَ حَتّى أؤوبا

لَيسَ شَيءٌ يَشاؤُهُ ذو المَعالي
بعَزيزٍ عَلَيهِ فَادعي المُجيبا

ودَعي أَن تُقَطّعي الآنَ قَلبي
أَو تريني في رِحلَتي تَعذيبا

أنا في قَبضَةِ الإِلَهِ إِذا كُنـ
ـتُ بَعيداً أَو كُنتُ مِنكِ قَريبا

كَم رَأينا امرأً أَتى مِن بَعيدٍ
و مُقيماً على الفِراشِ أصيبا

وَدَعيني مِن انتِحابِكِ إِنّي
لا أُبالي إذا اعتَزَمتُ النَحيبا

حَسبِيَ اللَّهُ ثُمَّ قَرَّبتُ لِلسَيـ
ـرِ عَلاةً أنجِب بِها مَركوبا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عنترة بن شداد

جساس بن مرة

الشاعر أبو الطيب المتنبي