أهلوك أضحوا شاخصاً ومقوضا
أهلوكِ أضحَوا شاخِصاً و مُقَوِّضا
و مُزَمِّماً يَصِفُ النَوى و مُغَرِّضا
إن يَدجُ لَيلُكَ أَنَّهُم أمّوا اللِوى
فَلَقَد أضاءَ وهُم عَلى ذاتِ الأَضا
بُدِّلتَ مِن بَرقِ الثُغورِ و بَردِها
بَرقاً إذا ظَعَنَ الأحِبَّةُ أومَضا
لَو كانَ أبغَضَ قَلبَهُ فيما مَضى
أحَدٌ لَكُنتُ إذاً لقَلبي مُبغِضا
قَلَّ الغَضى لا شَكَّ في أوطانِهِ
مِمّا حَشَدتَ إلَيهِ مِن جَمرِ الغَضى
ما أنصَفَ الزَمَنُ الذي بَعَثَ الهَوى
فَقَضى عَلَيكَ بِلَوعَةٍ ثُمَّ انقَضى
عِندي مِنَ الأيامِ ما لَو أنَّهُ
أضحى بِشارِبِ مُرقَدٍ ما غَمَّضا
لا تَطلُبنَّ الرِزقَ بَعدَ شِماسِهِ
فَتَروضَهُ سَبُعاً إذا ما غَيَّضا
ما عُوِّضَ الصَبرَ امرُؤٌ إلا رَأى
ما فاتَهُ دونَ الذي قَد عُوِّضا
يا أحمَدَ ابنَ أبي دُاودٍ دَعوَةً
ذَلَّت بِشُكرِكَ لي و كانَت رَيِّضا
لَمّا انتَضَيتُكَ للخُطوبِ كُفيتُها
و السَيفُ لا يَكفيكَ حَتّى يُنتَضى
ما زِلتُ أرقُبُ تَحتَ أفياءِ المُنى
يَوماً بِوَجهٍ مِثلَ وجهِكَ أبيَضا
كَم مَحضَرٍ لَكَ مُرتَضىً لَم تَدَّخِر
مَحمودَهُ عِندَ الإمامِ المُرتَضى
لَولاكَ عَزَّ لقاؤُهُ فيما بَقي
أضعافَ ما قَدَّ عَزَّني فيما مَضى
قَد كانَ صَوَّحَ نَبتُ كُلِّ قَرارَةٍ
حَتّى تَرَوَّحَ في نَداكَ فَرَوَّضا
أورَدتَني العِدَّ الخَسيفَ وقَد أرى
أتبَرَّضُ الثَمدَ البَكِيَّ تَبَرُّضا
أما القَريضُ فَقَد جَذَبتَ بِضِبعِهِ
جَذبَ الرِشاءِ مُصَرِّحاً و مُعَرِّضا
أحبَبتَهُ إذ كانَ فيكَ مُحَبَّباً
و ازدَدتَ حُبّاً حينَ صارَ مُبَغَّضا
أحيَيتَهُ و ظَنَنتُ أني لا أرى
شَيئاً يَعودُ إلى الحَياةِ وقَد قَضى
و حَمَلتَ عِبءَ المَجدِ مُعتَمِداً عَلى
قَدَمٍ وقاكَ أمينُها أن تَدحَضا
ثِقلاً لَو أنَّ مُتالِعاً حَمَلَ اسمَهُ
لا جِسمَهُ لَم يَستَطِع أن يَنهَضا
قَد كانَتِ الحالُ اشتَكَت فأسَوتَها
أسواً أبى إمرارُهُ أن يُنقَضا
ما عُذرُها ألا تُفيقَ ولَم تَزَل
لمَريضِها بالمَكرُماتِ مُمَرِّضا
كُن كَيفَ شِئتَ فَإنَّ فيكَ خَلائِقاً
أمسى إلَيهِنَّ الرَجاءُ مُفَوَّضا
فَالمَجدُ لا يَرضى بِأن تَرضى بِأن
يَرضى امرُؤٌ يَرجوكَ إلا بِالرِضا
تعليقات
إرسال تعليق