أذئب الغضا قد صرت للناس ضحكة

أذِئبَ الغَضا قَد صِرتَ لِلناسِ ضِحكَة
تغادى بِها الرُكبانُ شَرقاً إلى غَربِ

فَأنتَ و إن كُنتَ الجَريءَ جَنانُهُ
مُنيتَ بِضِرغامٍ مِن الأسدِ الغُلبِ

بِمَن لا يَنامُ الليلَ إلا و سَيفُهُ
رَهينَةُ أقوامٍ سِراعٍ إلى الشَّغبِ

ألَم تَرَني يا ذِئبُ إذ جِئتَ طارِقاً
تُخاتِلُني أَنّي اِمرؤٌ وافِرُ اللُّبِّ

زَجَرتُكَ مَرّاتٍ فَلَما غَلَبتَني
وَلَم تَنزَجِر نَهنَهتُ غَربَكَ بالضَربِ

فَصِرتَ لُقىً لما عَلاكَ ابنُ حُرَّةٍ
بأبيَضَ قَطّاعٍ يُنَجّي مِنَ الكَربِ

أَلا رُبَّ يَوم ريبَ لَو كُنتَ شاهِداً
لَهالَكَ ذِكري عِندَ مَعمَعَةِ الحَربِ

و لَستَ تَرى إلا كَمِيّاً مُجَدَّلاً
يَداهُ جَميعاً تَثبُتانِ مِنَ التُّربِ

و آخَرَ يَهوي طائِرَ القَلبِ هارِباً
و كُنتُ امرأً في الهَيجِ مُجتَمعَ القَلبِ

أصولُ بِذي الزرَّينِ أمشي عِرضنَةً
إلى المَوتِ و الأَقرانُ كَالإبِلِ الجُربِ

أرى المَوتَ لا أنحاشُ عَنهُ تَكَرُّماً
ولَو شِئتُ لَم أَركَب عَلى المَركَبِ الصَعبِ

و لَكِن أَبَت نَفسي و كانَت أبِيَّةً
تَقاعَسُ أو يَنصاعُ قَومٌ مِنَ الرُعبِ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عنترة بن شداد

جساس بن مرة

الشاعر أبو الطيب المتنبي