الأحوص

 الأحوص



اسمه ونسبه :

عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عاصم بن ثابت الأنصاري، من بني ضبيعة، من شعراء العصر الأموي. 

مولده ووفاته :

ولد سنة (660 م) في دمشق، وتوفي سنة (724 م). 

سبب لقبه بالأحوص :

يعود سبب لقبه بالأحوص لضيق في عينه. 

نبذة عنه :

شاعر إسلامي أموي هجّاء، صافي الديباجة، من طبقة جميل بن معمر ونصيب، وكان معاصراً للشاعرين جرير والفرزدق، من سكان المدينة المنورة، وفد على الوليد بن عبد الملك في دمشق الشام فأكرمه ثم بلغه عنه ما ساءه من سيرته فرده إلى المدينة وأمر بجلده فجلد ونفي إلى جزيرة دهلك وهي جزيرة بين اليمن والحبشة، كان بنو أمية ينفون إليها من يغضبون عليه، بقي بها إلى ما بعد وفاة عمر بن عبد العزيز وأطلق سراحه يزيد بن عبد الملك، فقدم إلى دمشق وعاش بها بقية حياته وكان حماد الراوية يقدمه في النسيب على شعراء زمنه.
كان الأحوص من الناس الذين ينزعون للشر، وكان أحمق لا يذهب إلى القصد في سيرته، ومما يروى عنه أنه كان مغروراً  بنفسه متكبراً على الناس، وكان يرميهم بهجائه على نحو كبير، فيروى أنّه قد هجا قبيلة قريش والأنصار كذلك، ويروى أنه قال يوماً لواحد من بني عجلان واسمه ابن جرير :

إنَّ بقومٍ سوَّدوكَ لحاجةٌ
إلى سيّدٍ لو يظفرون بسيِّدِ

فأمسك ذلك الرجل بحلق الأحوص، وكان معه يومها راوية شعره، وجاء الناس ليخلصوا الأحوص من بين يدي الرجل فأقسم أن الذي سيقترب من الأحوص ليخلثه فإنه سيدع الأحوص ويأخذه، فظل الأحوص كذلك حتى استرخى وأغمي عليه، فلما أفاق كان ابن جرير فوقه وقد أقسم له إن كان سيسمع هذا البيت من أحد من الناس فإنه سيطعن الأحوص بسيفه ويرديه قتيلاً ،ولو تعلق بأستار الكعبة، فلما رأى الأحوص أن الرجل جاد فيما يقول، قال لراوية شعره: "إن هذا مجنون، ولم يسمع البيت غيرك، فإياك أن يسمعه منك أحد". 

وقد كان يشرب الخمر ويحب النساء والغلمان، وكان سيئ الأخلاق لا يردعه رادع عما يريد، فمما يذكر أنه تزوج بابنة أحد رجال تميم وأخذها إلى المدينة معه، وفي الطريق طلبت إليه أن يوصلها لدار أختها التي تكون على طريقهما، فلما رأى زوج أختها قبيحاً هجاه أمامه، وانقطع لبني أميّة يمدحهم طمعاً بالأعطيات، ولكن في النهاية اشتكى أشراف الأنصار من معاملة الأحوص الذي هجا الأنصار وعرّض بنسائهم، فجلد مئة سوط، ثم نفي وبقي منفياً حتى مجيء يزيد بن عبد الملك الذي عفا عنه. 

ديوانه الأدبي :

لقد فقد ديوان الأحوص الانصاري مع ما فقد من كتب العرب، وما وصل منه هو قطع متناثرة في بطون الكتب هنا وهناك، وشعره فيه المديح وفيه الهجاء وفيه الفخر، وهذا ما يعرف به، وكذلك يشتهر بالغزل الرقيق الذي ذاع على ألسنة الجواري. 

بعض قصائد الأحوص :

وما زال من قلبي لسودة ناصر

ألا نولي قبل الفراق قدور

الدهر إن سر يوماً لا قوام له

دع القوم ما حلوا ببطن قراضم

إني لآمل أن تدنو وإن بعدت


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عنترة بن شداد

جساس بن مرة

الشاعر أبو الطيب المتنبي