الخنساء

 الخنساء



اسمها ونسبها :

أم عمرو، تماضر بنت عمرو بن الحارث بن الشريد بن رياح بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، من آل الشريد وهم من سادات وأشراف العرب وملوك قبيلة بني سليم في زمن الجاهلية.

مولدها ووفاتها :

ولدت الخنساء في عام (575 م)، وتوفيت في سنة (645 م). وقد طبقت شهرتها الآفاق. 

نبذة عن حياتها :

صحابية وشاعرة مخضرمة من أهل نجد، أدركت الجاهلية والإسلام وأسلمت. اشتهرت برثائها لأخويها صخر ومعاوية اللذين قتلا في الجاهلية، ولقبت بالخنساء بسبب قصر أنفها وارتفاع أرنبتيه.
ولدت قبل الأسلام وعاشت بعده، وكانت ذات حسب وجاه وشرف، واتصفت بجمالها الأخاذ وتقاسيمها المتناسقة، ولهذا فقد شبهوها بالبقرة الوحشية، والعربي اذا تغزل بالأنثى وأراد التعبير عن جمالها، شبهها بذلك.

بدايات الخنساء :

كانت الخنساء الابنة الوحيدة في أسرتها، ولذلك فقد كانت محل رعاية أسرتها وخاصة أخويها صخر ومعاوية، رفضت الزواج عندما كانت في بداية الشباب، حيث تكونت لها شخصية طاغية.
لم يكن في حياتها مايقلقها ويقض مضجعها، فقد أضفى عليها مركز قبيلتها ومكانة أسرتها وسيادة أبيها كل أسباب الطمأنينة، كما أفاض عليها جمالها وحسنها ما محى من حياتها القلق وأزال عنها الاضطراب.

إنجازاتها :

كانت ذات أمر بالغ، وجاذبية طاغية، أطلقت الألسن فواجهتها بحقيقتها، وعرفت مافي يدها من سلاح كما عرفت قيمة ذلك السلاح. 
كانت عاقلة وحازمة، لايجرؤ أحد على التهجم عليها أو التحدث عنها، ولهذا لم يتكلم عنها أحد، ولم يتفوه شاعر بشيء يمكن أن تحمله الألسن. 
وقد كان يغلب على شعر الخنساء البكاء والتفجع والمدح والتكرار ، لأنها سارت على وتيرة واحدة تميزت بالحزن والأسى وذرف الدموع، بالأخص رثاها لأخيها صخر، الذي كانت تحبه حباً لايوصف ورثته رثاءاً حزيناً وبالغت فيه، حتى عدت أعظم شعراء الرثاء.

حياتها الشخصية :

رفضت الخنساء الزواج من دريد بن الصمة، سيد بني جشم، بعد أن طلبها من صديقه وأخيها معاوية، وقد عرف فيها والدها رجاحة العقل واتزان الفكر، ولهذا فلم يعارض على رفضها، ولم يكن ذلك حقاً لكل ابنة، وإنما هو خصيصة تمنح لمثيلات الخنساء. 
تزوجت من رواحة بن عبد العزى الذي كان مقامراً، وقد ضحت في سبيل الحفاظ عليه بالكثير من طبيعتها وكبريائها، كي تجعله يتعلق بها، غير أنه غالى في انحرافه واستغل حرصها عليه أسوأ استغلال، وانتهز مالها ومال أخيها، حيث كانت تذهب لأخيها صخر تشكو إليه حالها وما تلقى من ضيق العيش، فيشطر صخر ماله نصفين يعطيها خيرهما، حتى انفصلت في النهاية عن عبد العزى ولها منه ابن اسمه عبد الله.
لم يطل المطال بالخنساء حتى تقدم إليها مرداس بن أبي عامر السلمي، الملقب بالفيض لسخائه، وكان مرداس بالإضافة لكرمه، رجلاً جد وعمل، لا يترك فرصة إلا ويقتنصها ليوفر لأسرته أسباب الحياة الكريمة، حتى مات في أحدى مغامراته تاركاً للخنساء أربع أبناء هم: العباس وزيد ومعاوية وبنت اسمها عمرة.
وقد رثت الخنساء زوجها مرداس لتفصح عن مدى الأسى والحزن لفراقه، حيث كان مرداس في رأيها أفضل الناس حلماً ومروءة وشجاعة. 
وفي عام (612 م)، قتل هاشم ودريد ابنا حرملة أخاها معاوية ، فقامت بتحريض أخيها الأصغر صخر بالثأر ، واستطاع الأخير قتل دريد انتقاماً لأخيه ولكنه أصيب بطعنة أسكنته فراشه، ومرض بسببها وباتت حياته مملة، حتى أن زوجته حينما سئلت عنه أجابت بأنه لا حي فيرجى ولا ميت فينعى. 
مكث صخر في مرضه حتى مات عام (615 م)، فانهارت الخنساء إثر موته وأقامت على قبره زمانا تبكيه وتندبه وترثيه. 
وقد قيل بأن الخنساء رثت صخراً أكثر من معاوية، ولكن في حقيقة الأمر بأن رثاءها لمعاوية لم يكن قليلاً، غير أنه إذا ما قورن برثائها لصخر بدا قليلاً، وذلك بسبب حبها وتعلقها الشديد بصخر.

بعض قصائد الخنساء :

أبنت صخر تلكما الباكية

قذى بعينك أم بالعين عوار

مرهت عيني فعيني

يؤرقني التذكر حين أمسي

ألا ابكي على صخر وصخر ثمالنا


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عنترة بن شداد

جساس بن مرة

الشاعر أبو الطيب المتنبي