الشريف الرضي
الشريف الرضي
اسمه ونسبه :
هو : الشريف الرضي ذو الحسبين أبو الحسن محمد بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
مولده ووفاته :
معلومات عنه :
هو واحد من الفقهاء والشعراء في العصر العباسي، عمل كنقيب للطالبيين حتى توفي، كما أن الشريف الرضي إمام من أئمة الحديث والعلم والأدب، وأحد أبطال المذهب والدين، وقد ورث عن أسلافه الصالحين ونسبه الطاهر الذي يعود للإمام علي بن أبي طالب العلم المتدفق والنفس الزكية والنظر الثاقب، كما ورث عنهم الإباء والشمم والبراعة في الأدب، والحسب النبوي الشريف والنسب النقي، ولعل أهم أعمال الشريف الرضي هو كتاب "نهج البلاغة" الذي جمع فيه حكم وخطب وكتب الإمام علي بن أبي طالب، كما أن له ديوان شعر في غاية العذوبة والجمال والجزالة، فالشريف الرضي يعد فحلاً من فحول الشعر العربي، وقد تتلمذ مع أخوه الشريف المرتضى عند الشيخ المفيد أحد الفقهاء المعروفين قديماً.
حياته :
ولد الشريف الرضي في بغداد، من عائلة ذات حسب ونسب، فنسبه يعود للحسين بن علي بن أبي طالب، وقد كان لوالد الشريف الرضي أبو أحمد مكانة عظيمة في الدولتين العباسية والبويهية، ولقب الشريف الرضي بالطاهر الأوحد، وقد منحه أبو نصر بهاء الدين هذا اللقب، تولى الشريف الرضي نقابة الطالبيين حوالي خمس مرات، وتوفي وهو النقيب بعد أن ذهب بصره، وقد استعظم عضد الدولة أمر الشريف الرضي فأمر بالقبض عليه وسجنه في قلعة في بلاد فارس، وظل بها حتى توفي عضد الدولة، فأطلق شرف الدولة بن العضد سراحه، واصطحبه حتى عاد به إلى بغداد وقد أمضى الشريف الرضي حياته في خدمة المذاهب والملة، وقد كان أحد مفاخر العترة الطاهرة، فهو إمام من أئمة الأدب والحديث والعلم، وقد تفتحت عبقريته وهو ابن العشرة أعوام، حيث نظم أولى قصائده.
مسيرته الأدبية :
الشريفُ الرضي واحد من فحول الشعر العربي، وقد بدأت عبقريته الشعرية بالظهور وهو ابن العاشرة من عمره، وفي ذلك الوقت نظم قصيدته الأولى مما جعل الأدباء والبلغاءَ في حيرة من أمرهم، وقد أجاد الرضي في جميع أغراض الشعر العربي وهذا دليل على غزارة علمه وقوة لغته، وقد كان لشعره جودته وقوته اللغوية، كما كان ينظم قصائده بمنحة نفسه غير متأثر بأي عوامل خارجية، وكان لشعره جودته وملاحته قلما عرف بها غيره من الشعراء المكثرين، وقد وضعه الأدباء العرب المعاصرون بجانب من كان في عصره من الشعراء كالمتنبي والبحتري، وقد قسموا شعره إلى أقسام كالشيعيات والرثائيات والفخريات والحجازيات، فكانت قصائد الحجازيات عبارة عن قصائد غزليّة، أما القصائد الشيعيات فقد نظمها ليبين فيها حياة الطالبيين والعلويين الذين حرموا من حقهم في السلطة، ونظم الرثائيات في رثاء من مات من الأكابر في زمانه أو من مات من أقربائه وأصحابه، كما رثى سيد الشهداء الحسين بن علي، أما قصائد الفخريات فقد بين فيها سمو شرفه وعزة نفسه، كما شاع عند القدماء أن الرضي كان من المغرمين فضربوا بقصائد الحجازيات الأمثال، وقد عرف عن الرضي صدق الصبابة واللوعة وكان شعره في الحب كأساً يعاقرها كل متيم، وقد وفرت بيئة العراق للرضي جواً يستطيع من خلاله أن يجمعوبين الأدب والدين، ولو كان في غير بيئة العراق لربما لم يجتمع له ذلك، وقد فطر الرضي على الإحساس الرقيق فكان يستطيع أن يملأَ الدنيا بكلام التنسك والزهد والتقشف وأن يكون إماماً لا نظير له في علوم الدين واللغة، إضافة لتسامحه مع فطرته التي جعلته يلعن عما في صدره من الغرام.
مؤلفات الشريف الرضي :
للشريف الرضي العديد من المؤلفات، ولعل أبرز هذه المؤلفات هي كتاب "نهج البلاغة"، الذي جمع فيه خطب وحكم الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ومن مؤلفاته أيضاً :
كتاب مجازات القرآن.
كتاب المجازات النبويّة.
كتاب خصائص أمير المؤمنين الإمام علي.
كتاب مختار من شعر الصابئ.
كتاب انتخاب شعر ابن الحجاج.
كتاب الزيادات في شعر أبي تمام.
كتاب المتشابه في القرآن.
كتاب حقائق التنزيل.
كتاب تعليق خلاف الفقهاء.
كتاب تفسير القرآن.

تعليقات
إرسال تعليق