حاتم الطائي



اسمه ونسبه :

هو : حاتم بن عبد الله بن سعد بن آل فاضل بن امرئ القيس بن عدي بن أخزم بن أبي أخزم هزومة بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيء الطائي، ويكنى أبا سفانة وأبا عدي؛ وهو من قبيلة طيء، وأمه عتبة بنت عفيف بن عمرو بن أخزم، وكانت ذات كرم وسخاء، حجز عليها إخوتها ومنعوها من مالها خوفاً من التبذير، نشأ ابنها حاتم على غرارها بالجود والكرم، ويعتبر أبرز العرب بالكرم والشهامة، ويعد مضرب المثل في الجود والكرم.

مولده ووفاته :

إن السنة التي ولد فيها حاتم الطائي ليست معروفة على وجه التحديد، إلا أنه ولد في جبال طيء، وتوفي في العام (605 م)، وكانت وفاته في جبال طيء.

صفاته :

عُرف عن الشاعر حاتم الطائي الكرم الشديد والجود، فقد كان معطاءاً كريماً جداً، ويضرب به المثل في الكرم، فيقال في المثل أكرم من حاتم الطائي.

 مكان سكنه :

عاش حاتم وعشيرته في بلاد الجبلين، التي تدعى الآن منطقة حائل شمال السعودية، حيث لا تزال بقايا أطلال قصره وقبره وموقدته الشهيرة موجودة إلى الآن في بلدة توارن في حائل.

مواقف من كرمه :

كان حاتم من شعراء العرب، وكان جواداً حيث أن شعره يستمد من جوده، ويصدق قوله فعله، وكان حيثما نزل عرف منزله مظفر، وإذا قاتل غلب، وإذا غنم أنهب، وإذا سُئِلَ وهب، وإذا ضرب بالقداح فاز، وإذا سابق سبق، وإذا أسر أطلق، وكان يقسم بالله ألا يقتل أحدا في الشهر الأصم وهو شهر (رجب)، وكانت مصر تعظمه في الجاهلية، وكان ينحر في كل يوم عشراً من الإبل، فيطعم الناس ويجتمعوا إليه.

من مواقف حاتم الطائي الذي هو أخو عبد الله الثقفي من الرضاعة أن قالت له امرأة من عنزة بن ربيعة: قم افصد لنا هذه الناقة، فقام حاتم ونحر الناقة بدلاً من فصدها، فذهلت المرأة واسمها عالية العنزية، التي تزوجها فيما بعد وأنجبت له ابناً واسمه شبيب على حد ذكر ابن الأثير، فقال حاتم الأبيات التالية بعد نحره للناقة :

• إن ابن أسماء لكم ضامن
حتى يؤدّي آنسٌ ناويه

• لا أفصد الناقة في أنفها
لكنني أوجرهـا العاليه

• إني عن الفصد لفي مفخر
يكره مني المفصد الآليه

اتصل الكرم والجود والسخاء باسم حاتم الطائي، ونرى ذلك عند نقاشه مع والده عندما قدم الطعام لضيوفه، وكان كل الإبل التي كان يرعاها، وهو يجهل هويتهم، وعندما عرفهم كانوا شعراء ثلاثة، عبيد بن الأبرص وبشر بن أبي خازم والنابغة الذبياني، وكانت وجهتهم النعمان، فسألوه القرى (أي الطعام الذي يقدم للضيف) فنحر لهم ثلاثة من الإبل فقال عبيد : "إنما أردنا بالقرى اللبن وكانت تكفينا بكرة، إذ كنت لابد متكلفاً لنا شيئاً"، فقال حاتم: "قد عرفت ولكني رأيت وجوهاً مختلفة وألواناً متفرقة فظننت أن البلدان غير واحدة فأردت أن يذكر كل واحد منكم ما رأى إذا أتى قومه"، فقالوا فيه أشعاراً امتدحوه بها وذكروا فضله، فقال حاتم : "أردت أن أحسن إليكم فصار لكم الفضل علي وأنا أعاهد أن أضرب عراقيب إبلى عن آخرها أو تقوموا إليها فتقسموها" ففعلوا فأصاب الرجل تسعة وثلاثين ومضوا إلى النعمان، ولما سمع ولد حاتم بما فعل، فأتاه فقال له : أين الإبل؟، فقال حاتم: يا أبت طوقتك بها طوق الحمامة مجد الدهر وكرماً، لا يزال الرجل يحمل بيت شعر أثنى به علينا عوضاً من إبلك فلما سمع أبوه ذلك قال: أبإبلي فعلت ذلك؟، قال: نعم، قال: والله لا أساكنك أبداً، فخرج أبوه بأهله وترك حاتماً ومعه جاريته وفرسه وفلوها، فقال حاتم في ذلك :

• إني لعف الفقر مشترك الغنى
وتارك شكلا لا يوافقه شكلي

• وشكلي شكل لا يقوم لمثله
من الناس إلا كل ذي نيقة مثلي

• وأجعل مالي دون عرضي جنة
لنفسي وأستغني بما كان من فضل

• وما ضرني أن سار سعد بأهله
وأفردنى في الدار ليس معى أهلي

• سيكفي ابتنائي المجد سعد بن حشرج
وأحمل عنكم كل ماضاع من نفل

• ولي مع بذل المال في المجد صولة
إذا الحرب أبدت من نواجذها العصل

بعض قصائد الطائي :





تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عنترة بن شداد

جساس بن مرة

الشاعر أبو الطيب المتنبي