كعب بن زهير
هو : كعب بن زهير بن أبي سلمى بن ربيعة بن رياح بن العوام بن قُرط بن الحارث بن مازن بن خلاوة بن ثعلبة بن ثور بن هرمة بن لاطم بن عثمان بن مزينة.
إن تاريخ مولد كعب بن زهير مجهول تقريباً، إلا أن كثيراً من المراجع التاريخية والأدبية أكدت أن كعب بن زهير بن أبي سلمى توفي نحو سنة (662 م) الموافق( 24 ) هجرية.
إسلام كعب قصة ترويها بعض كتب التاريخ العربي وتراجم الأدباء العرب فعندما جاء الإسلام اسلم بجير، وبقي كعب على دينه، ووقف في الجبهة المعادية للرسول وللمؤمنين به، ولم ينج بجير بسبب إسلامه من لسان كعب، فهجاه لخروجه على دين آبائه وأجداده فرد عليه بجير وطالبه باتباع الدين الإسلامي لينجو بنفسه من نار جهنم، لكنه ظل على دينه إلى أن فتحت مكة فكتب إليه بجير يخبره بأن الرسول قد أهدر دمه، وقال له: “إن النبي قتل كل من آذاه من شعراء المشركين وإن ابن الزبعري وهبيرة بن أبي وهب قد هربا، وما أحسبك ناجيا، فإن كان لك في نفسك حاجة فأقدم على رسول الله فإنه لا يقتل أحدا جاءه تائباً، وعندما قرأ كعب كتاب أخيه ضاقت به الأرض بما رحبت، فلجأ إلى قبيلته مزينة لتجيره من النبي فرفضوا ذلك، وعندئذ استفحل به الخوف وأيقن انه مقتول.
فهل لك فيما قلت ويحك هل لكا
• فبيّن لنا إن كنت لست بفاعلِ
على أيّ شيء غير ذلك دَلَّكا
• على خُلُقٍ لم أُلفِ يوما أبا له
عليه وما تُلفِى علَيهِ أبا لَكا
• فإن أنتَ لم تفعل فلستُ بآسفٍ
ولا قائل إمَّا عَثرتَ لعَاً لكا
• سقاكَ بِها المَأمونُ كأسا روِيَّةً
فأنهَلكَ المأمونُ منها وعَلَّكا
تلوم عليها باطلا وهيَ أحزَمُ
• إلى الله لا العزى ولا اللات وحده
فتنجو إذا كان النَّجاء وتَسلمُ
• لَدَى يَومِ لا ينجُو وليس بمُفلِتٍ
من النَّاس إلا طاهرُ القَلب مُسلِم
• فدينُ زُهير وهو لا شيءَ دينُه
ودين أبي سُلمى عليَّ مُحرَّمُ
وفي رواية أخرى أنه لما بلغ كعباً كتاب أخيه ضاقت به الأرض، وأشفق على نفسه، وأرجف به من كان في حاضره من عدُوَه، فقالوا : هو مقتول. فلما يجد من شيء بُدّاً، خرج حتى قَدِم المدينة، فنزل على رجل كانت بينَهُ وبين كعب معرفة، فغدا به إلى الرسول الصبح، فصلى معه، ثم أشار له إليه فقال: "هذا رسول الله، فقم إليه فاستأمِنهُ". فقام كعب إلى الرسول، حتى جلس إليه، فوضع يده في يده، وكان الرسول يعرفه، فقال:" يا رسول الله، إن كعب بن زهير قد جاء ليستأمِنَ منك تائباً مسلماً، فهل أنت قابل منه إن أنا جئتك به؟" قال الرسول: نعم؛ قال: "أنا يا رسول الله كعب بن زهير". ويروى : أنه وثب عليه رجل من الأنصار، فقال، "يا رسول الله، دعني وعدوَّ الله أضرِب عنقه"؛ فقال: دعه عنك، فإنه قد جاء تائباً، نازعاً عما كان عليه. فاستأذن كعب النبي وقال قصيدته المشهورة بـ(البردة).
بعض قصائد كعب بن زهير :

تعليقات
إرسال تعليق