لبيد بن ربيعة

 لبيد بن ربيعة


 

اسمه ونسبه :

هو : أبو عقيل، لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية العامري، والذي ينحدر من قبيلة هوازن قيس، وهو صحابي وأحد أشهر شعراء العرب المخضرمين الذي عرف عنه شجاعته وكرمه وتواضعه.

مولده ووفاته :

ولد لبيد بن ربيعة في عام (560 م) في الجزيرة العربية، وتوفي في عام (661 م) في الكوفة بالعراق. 

حياته ونشأته :

نشأ لبيد في نجد في شبه الجزيرة العربية، والده هو ربيعة بن مالك الذي يكنى بـ “ربيعة المقترين” لشدة كرمه، وقتل والده على يد قبيلة بنو أسد في حرب كانت بين القبيلتين عندما كان لبيد في ربيعه العاشر ولذلك نشأ يتيماً عند أعمامه ووالدته تامرة بنت زنباع العبسية والتي تنحدر من قبيلة بني عبس.
برزت موهبته وفصاحة لسانه عندما كان في الخامسة عشر من عمره ليصبح متحدثاً باسم قبيلته وأعمامه في معظم المجالس، وعندما اشتد ساعده في مرحلة شبابه برزت أيضاً موهبته في القتال والحروب ليصبح أحد أبرز فرسان قومه.
بعد وفاة أخيه إربد وخلال وفد من بني كلاب كان متوجهاً إلى مكة قدم لبيد إلى رسول الله الكريم وبعد أن دخل حب الإسلام والقرآن والرسول الكريم "صلى الله عليه وسلم" في قلبه، أعلن إسلامه بين القوم بشكل جريء والتزم بجعل عبادة وطاعة الله أول اهتماماته وأولوياته تاركاً كتابة الشعر واستقر في الكوفة وبقي فيها حتى وفاته.

إنجازاته :

لبيد بن ربيعة هو واحد من أشهر الشعراء في العصر الجاهلي، ولم يستطع أحد أن يكتب شعراً بنفس الفصاحة التي احتواها شعره، ومن أبرز أعماله الشعرية التي أغنى بها الشعر العربي الجاهلي هو معلقته التي حملت اسم "ملعقة اللبيد بن ربيعة"، التي تعد من ضمن المعلقات السبعة الشهيرة والتي احتوت على (88) بيتاً شعرياً، تناولت مواضيع حياتية جوهرية مثل الكرم والغزل وذكريات الوطن والغزة بالنفس والقوم وقد كان أساس المعلقة في المقام الأول هو الوقوف على الأطلال والتغني بالمحبوبة وكان ختامها تعزيز فكرة الكرم والفخر.

معلومات عنه :

كان لبيد يخفي شعره الذي ينشده، وكان يقول "لا تظهروا شعركم"، كما أنه لم ينظم سوى بيت واحد من الشعر بعد إسلامه والبيت هو :

الحمدُ للَّه الذي لم يأتني أجلي
حتّى لبِستُ منَ الإسلامِ سِربالا

وقيل أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت احفظ الكثير من شعر لبيد.
بعد إسلامه وعندما أرسل حاكم الكوفة طالباً لبيد ليلقي بعضاً من شعره ألقى لبيد عليه بعضاً من آيات سورة البقرة وعندما سمع الخليفة عمر بهذه الحادثة قام برفع أجر لبيد وبعد استلام معاوية الخلافة قام بتخفيض مرتب الشاعر ثم تأثر معاوية بعد أن ذكر لبيد أنه لن يعيش طويلاً وأن وفاته اقتربت وقام بدفع مستحقاته كاملة لكن المنية وافته قبل استلامها.
بعد أن ألقى لبيد بعض الأبيات الشعرية على مسامع النابغة الذبياني ردّ عليه النابغة بقوله "يا غلام إن عينيك لعينا شاعر أنشدني" وبعد أن ألقى عليه لبيد معلقته قال له "اذهب فأنت أشعر هوزان" وفي رواياتٍ أخرى قال: "أنت أشعر العرب". 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عنترة بن شداد

جساس بن مرة

الشاعر أبو الطيب المتنبي