زهير بن أبي سلمى



اسمه ونسبه :

هو زهير بن أبي سُلمى ربيعة بن رباح بن قرط بن الحارث بن مازن بن ثعلبة بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن مزينة بن إد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، المزني أو المزيني.

ولد في عام 520 م ولم يعلم تاريخ وفاته بدقة اذ تراوح بين 611م و 627م. 

نشأته وحياته :

ولد في بلاد غطفان بنواحي المدينة المنورة وكان يقيم في الحاجر (من ديار نجد)، وهو من قبيلة مزينة وكان بنو عبد الله بن غطفان جيرانهم وكذلك بنوة مرة من غطفان ومن غطفان تزوّج مرّتين. في الأولى تزوّج أم أوفى التي يذكرها في مطلع معلقته الشهيرة.

بعد طلاقه أم أوفى بسبب موت أولاده منها، تزوج زهير بكبشة بنت عمّار الغطفانية وولدت له ولديه هم الشاعرين كعب وبجير، ولعلّ أبرز ما جاء في سيرة زهير وأخباره تأصّله في الشاعرية فقد ورث الشعر عن أبيه وخاله وزوج أمه أوس بن حجر، ولزهير أختان هما الخنساء وسلمى وكانتا أيضاً شاعرتين، وأورث زهير شاعريته لابنيه كعب وبجير، والعديد من أحفاده وأبناء حفدته، فمن أحفاده وحفيده عقبة المضرب بن كعب بن زهير وسعيد الشاعران، ومن أبناء الحفدة الشعراء عمرو بن سعيد والعوّام ابنا عقبة المضرّب.
ويكثر الحديث في وراثة زهير الشعر وتوريثه إياه. لعل أبرز الحديث هو الحوار الذي دار بينه وبين خال أبيه بشامة بن الغدير المري الذي قال حين سأله زهير قسمة من ماله: "يا ابن أختي، لقد قسمت لك أفضل ذلك وأجزله" قال: "ما هو؟"، قال: شعري ورثتنيه". فقال له زهير: "الشعر شيء ما قلته فكيف تعتدّ به عليّ؟"، فقال له بشامة بن الغدير: "ومن أين جئت بهذا الشعر؟ لعلك ترى أنّك جئت به من مزينة؟ وقد علمت العرب أن حصاتها وعين مائها في الشعر لهذا الحيّ من غطفان، ثم لي منهم وقد رويته عنّي".
وكان زهير من الشعراء المعمرين إذ بلغ نحو مئة عام، ولقد استنتج المؤرخون من شعره الذي قاله في ظروف حرب داحس والغبراء أنه ولد في نحو السنة 530م تقريباً أما سنة وفاته فتراوحت بين سنة 611م و 627م، أي قبل بعثة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) بقليل من الزمن، وذكرت الكتب أن زهيراً روى قبل موته على أهله رؤيا كان رآها في منامه تنبأ بها بظهور الإسلام وأنه قال لابنه: "إني لا اشكّ أنه كائن من خبر السماء بعدي شيء. فإن كان فتمسّكوا به، وسارعوا إليه".
بعض الاقوال عنه :

سميت قصائده بالحوليات لأنه كان ينظم القصيدة في شهر، ويهذبها في سنة. 

هو أحد أشهر شعراء العرب في فترة ما قبل الإسلام وحكيم الشعراء في الجاهلية وهو أحد ثلاثة شعراء مقدمين على سائر الشعراء. 

كان عمر بن الخطاب من أشد المعجبين بزهير، أكد هذا ابن عباس إذ قال : خرجت مع عمر بن الخطاب في أول غزوة غزاها فقال لي: أنشدني لشاعر الشعراء، قلت: "ومن هو يا أمير المؤمنين؟" قال: ابن أبي سُلمى، قلت: وبم صار كذلك؟ قال: لا يتبع حوشي الكلام ولا يعاظل في المنطق، ولا يقول إلا ما يعرف ولا يمتدح أحداً إلا بما فيه". وأيّد هذا الرأي الكثيرون. 

اتفق المؤرخون على أن زهيراً صاحب أمدح بيت وأصدق بيت وأبين بيت. 

أما امدح بيت فهو :

• تراه إذا ما جئته متهلهلاً
كأنك تعطيه الذي أنتَ سائله. 

وأما أصدق بيت :

• ومهما تكن عند امرئٍ من خليقةٍ
وإن خالها تخفي على الناس تعلم.

وأما أبين بيت :

• فإن الحق مقطعه ثلاث
يمينٌ أو نفارُ أو جلاء. 

والمعروف عنه أيضاً من سيرته صدقه، وحسن معشره، ودماثة خلقه، وترفعه عن الصغائر، وأنه كان عفيف النفس، مؤمناً بيوم الحساب.

قصة المعلقة المشهورة :

نظم زهير معلقته لما آلت إليه حرب داحس والغبراء، وذلك في مديح الحارث بن عوف الذبياني الغطفاني وهرم بن سنان المري الغطفاني اللذان صنعا السلام.

كانت أم أوفى التي ذكرها في بداية المعلقة زوجة زهير الأولى التي طلقها وندم لاحقاً على فعلته، مات كل الأبناء التي أنجبتهم صغار السن، أنجبت زوجته الثانية ولدين: كعب وهو الصحابي من نظم قصيدة البردة المشهورة والمعروفة في الشرق بمطلع " بانت سعاد فقلبي اليوم متبول" وألقاها في حضرة الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) عندما دخل الإسلام، والابن الثاني بجير وكان من أوائل الذين دخلوا في الإسلام.

معلقة زهير بن أبي سُلمى

قصيدة صحا القلب عن سلمى لزهير

إن الخليط أجد البين فانفرقا

قصيدة عفا من آل فاطمة الجواء لزهير

قصيدة أعن كل أخدان وإلف لزهير

قصيدة هل في تذكر أيام الصبا فند لزهير




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عنترة بن شداد

جساس بن مرة

الشاعر أبو الطيب المتنبي