-- الزير :
قيل أن اسمه سالم ولا يعرف لهذا الاسم مصدر والمشهور بين النسابين أن اسمه عدي، كما ذكر في عدة قصائد منها قصيدته الشهيرة وهو في الأسر التي كانت سبباً غير مباشر في مقتله والتي قال فيها :
طَفلة ما ابْنة المجللِ بيضاءُ
حوراء العوبٌ لذيذةٌ في العناقِ
فاذهبي ما إليك غير بعيدٍ
لا يؤاتي العناقَ من في الوثاقِ
ضربتْ نحرها إليَّ وقالت
ياعديّاً لقد وقتكَ الأواقي
أما تسميته بالزير فقد سماه أخوه كليب بـ "زير النساء"، أي جليسهن.
-- المهلهل :
وقد قيل أنه لقب بالمهلهل لأنه كان يلبس ثياباً مهلهلة، وقيل لقب بسبب قوله :
لما توغل في الكراع هجينهن
هلهلت أثأر مالك أو سنبلا
كما يقال أنه لقب مهلهلاً لأنه هلهل الشعر أي أرقّه وهو من الشعراء الكذبة لبيت قاله وهو :
ولولا الريح أسمع أهل حجرٍ
صليل البيض تقرع بالذكور
قالت فيه ابنة أخيه وهي اليمامة بنت كليب لما قتل :
من مبلغ الحيين أَنّ مُهلهلاً
أَضحى قتيلاً في الفلاة مُجندَّلا
وفي رواية أخرى أنه لما عاد العبدين إلى ابن أخيه الهجرس وأخته اليمامة، قالا لهما أن عمهما قال أنشدهما هذا البيت :
من مبلغ الحيين أَنّ مُهلهلاً
لله دركما ودر أبيكما
فلم يفهم الهجرس مغزى البيتين فنادى اليمامة فلما قال لها العبدان البيتين صاحت وقالت عمي لا يقول أبياتاً ناقصة وإنما أراد أن يقول لنا :
من مبلغ الحيين أن مهلهلاً
أضحى قتيلاً في الفلاة مجندلا
لله دركما ودر أبيكما
لا يبرح العبدان حتى يقتلا
-- أبو ليلى :
وهي كنيته وذلك لأنه لم يكن له أولاد ذكور، فتلقب بأكبر بناته وهي ابنته ليلى وله ابنة أخرى يقال لها عبيدة، وقد زوج ليلى لكلثوم بن مالك التغلبي فولدت له عمرو بن كلثوم بن مالك صاحب المعلقة الشهيرة وزوج عبيدة لمعاوية بن عمرو بن معاوية الجنبي المذحجي فأنجبت له بني عبيدة، وقد اختلف الرواة في أسماء بناته مع اتفاقهم على أنه لم يكن له من الذرية إلا ابنتان فقالوا ليلى وعبيدة وقالوا هند وعبيدة وقالوا سلمى وسليمى.
حياته :
شاعر من أبطال العرب في الجاهلية، من أهل نجد، وهو خال امرؤ القيس.
وكان من أصبح الناس وجهاً، ومن أفصحهم لساناً، عكف في صباه على اللهو والتغزل بالنساء، فسماه أخوه كليب "زير النساء "، أي جليسهن.
ولما قتل جساس بن مرة كليباً ثار المهلهل، فانقطع عن الشراب واللهو، إلى أن يثأر لأخيه، فكانت وقائع بكر وتغلب، التي دامت سنوات طويلة، وكانت للمهلهل فيها العجائب والأخبار الكثيرة.
وكان المهلهل القائم بحرب البسوس ورئيس تغلب، فلما كان يوم قضة، وهو آخر أيامهم، وكان على تغلب، أسر الحارث بن عباد مهلهلاً وهو لا يعرفه، فقال له الحارث: "تدلني على عدي بن ربيعة المهلهل وأنت آمن؟" فقال له المهلهل : إن دللتك على عدي فأنا آمن ولي دمي؟ قال: الحارث: نعم، قال: فأنا عدي فجز ناصيته وتركه.
ثم خرج مهلهل فلحق باليمن، فنزل في جنب، فخطبوا إليه ابنته وقيل أخته فمنعهم، فأجبروه على تزويجها، وكان قد كبر وتقدم في السن وضعف حاله فجاءه أجله بعد مدة غير طويلة، ويقال إن عبدين من عبيد اشتراهما المهلهل ليغزوا معه، سئما منه، فلما كانا معه بموضع قفر أجمعا على قتله، فقتلاه، وبذلك انتهت حياته، وحياة حرب البسوس.
بعض قصائد عدي بن ربيعة :
تعليقات
إرسال تعليق