اسمه ونسبه :
هو : السموأل بن غريض بن عادياء بن رفاعة بن الحارث الأزدي بيتُهُ بيتُ الشِّعر في يَهود، فهو شاعر وأبوه شاعرٌ، وأخوه سَعْيَة شاعر متقدِّم مجيد. كانت والدته من الغساسنة من قبيلة الأزد،اختلف في نسبه واسم أبيه اختلافاً كبيراً فقيل هو من سبط يهوذا، وقيل هو من الكاهنين من سبط لاوي، وقيل من غسان من قبيلة الأزد وأنكر غسانيته وأزديته بعض النسابة، وقيل هو ابن يهودي وأمه من غسان من الأزد، وقيل بل هو عربي يهودي من بني الديان من بني الحارث بن كعب من قبيلة مذحج لافتخاره بهم في قصيدته وقوله:
• فإن بني الديان قطب لقومهم
تدور رحاهم حولهم وتحول
اعتنق قومه الديانة اليهودية قبيل انتقالهم إلى خارج اليمن لقبائل ملوك نجران ثم إلى شمال الجزيرة العربية، إلى حصنٌ حصن الأبلق المنيع في تيماء التي تبعد ثماني ساعات إلى الشمال من المدينة المنورة التي بناها جده "عاديا"، والمملوكة لآل صموئيل على تلة عالية وكانت مكان توقف للمسافرين من وإلى بلاد الشام.
يدرج بعضُهم عُرَيضاً في النّسب ويرفعون السّموأل إلى جدِّه، فيقولون: السّموأل بن عادياء، وساق نسبه آخرون فقالوا: السَّموأل بن حَِيّا ابن عادياء، وإنّما الصّواب أنه السَّموأل بن عُرَيض بن عادياء؛ بدليل ما جاء في نسب أخيه سَعْيَة بن عُرَيض بن عادياء، وهو نسبٌ متَّفقٌ عليه.
ولادته ووفاته :
ولد السموأل في أواخر القرن الخامس الميلادي في الحجاز، وتوفي في عام (560 م) في تيماء.
معنى اسمه :
السّموأل بن عُرَيض، وقيل: غُرَيض، ابن عادياء (بالمدِّ وقد يُقصر) الاسم معرب من العبرية (عن العبرية شْمُوئِيل (שְׁמוּאֵל)، من شِيم وتعني اسم، و إِيلْ تعني الله، فيصبح الاسم سمّاه الله)، أيضاً قد يكون معرب من صموئيل، وتعني " الظل ".
نبذة عنه :
شاعر جاهلي يهودي عربي، ذو بيان وبلاغة، كان واحداً من أكثر الشعراء شهرة في وقته، وكان يملك حصناً في شمال الجزيرة.
عاش في نهاية القرن الخامس، وفي النصف الأول من القرن السادس الميلادي.
من سكان خيبر، كان يتنقل بينها وبين حصن له سماه حصن "الأبلق" في تيماء، جعله ابن سلام أول طبقة شعراء يهود، وهم ثمانية شعراء فيهم أخوه سَعْيَة وكان جده عادياء قد بنى حصن الأبلق.
وفاء السموأل :
ضُرِب بالسموأل المثل في الوفاء لتسليم ابنَهُ للقَتْل على أن يُفَرِّط في دروعٍ أُودِعها امرؤ القيس أمانة عندة، في قصة طويلة، وقصةٍ مشهورة، فقد جاء فيها إنّ امرأ القيس صاحب قصيدة (قِفا نَبْكِ) أودع لدى السموأل دروعاً، كانت ملوك كندة يتوارثونها ملكاً عن ملك، فطلبها ملك الحيرة الحارثُ بن أبي شَمِر الغساني وألح في طلبها، فلما مُنِعَ عنها سار إلى السموأل وقيل بل وجّه إليه الحارث بن ظالم، فلما دهم الجيشُ السموأل أغلق الحصن دون من دهمه، فأسر له ابنٌ كان خارج الحصن في متصَيد له، فخَير الحارث السموأل بين دفع الدروع التي في حِرزه وقَتل ابنه، فاختار السَّموأل الوفاءَ بالذمة، وأدى الأمانة لورثة امرؤ القيس فقال السموأل :
• وفيت بأدرع الكندي أني
إذا ما خان أقوام وفيت. وقال الأعشى مخاطباً بعض بني السموأل :
• كُنْ كَالسَّمَوْءَلِ إذ طَافَ الهُمَامُ بِهِ
في جَحفَلٍ كَسَوَادِ الليلِ جَرَّارِ
• بالأبلَقِ الفَردِ مِن تَيمَاءَ مَنزِلُهُ
حِصنٌ حَصِينٌ وجَارٌ غَيرُ غَدَّارِ
• إذا سامه خطتي خسف فقال له
قل ما تشاء فإني سامع حار
• فَقَالَ ثُكلٌ وغَدرٌ أنتَ بَينَهُمَا
فَاختَر ومَا فِيهِمَا حَظ لمُخَتَارِ
• فشك غير طويل ثم قال له
اقتل أسيرك إني مانع جاري
بعض قصائد السموأل :
تعليقات
إرسال تعليق