أبو تمام


اسمه ونسبه :

هو حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، وقيل بأنه حبيب بن تدوس النصراني الذي أعلن اعتناقه الإسلام بعد أن كان معتنقاً النصرانية، كما أنكر بعضهم نسبه إلى قبيلة طيء.

مولده ووفاته :

ولد أبو تمام لأبوين مسيحين اعتنقا الإسلام، في مدينة جاسم في حوران الواقعة جنوب سورية حالياً، وقد اختلف في تحديد تاريخ ولادته بدقة، فقد قيل في أخبار الصولي أنه ولد في العام (190 هـ)، وقيل عن لسان ابنه تمام أنه ولد في العام (180 هـ)، أما وفاته فقد اختلف فيها أيضاً حيث ذكر أنه توفي سنة (231 هـ)، وقيل أنه توفي عام (232 هـ). 

صفاته :

كان أسمر اللون، طويل القامة، فصيحاً إذا تكلم، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، كان يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع، وفي أخبار أبي تمام للصولي: "أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء".

نشأته :

ولد في جاسم من قرى حوران التي تقع في سوريا حالياً أيام الرشيد، وكان أولا حدثا يسقي الماء بمصر، ثم جالس الأدباء، وأخذ علماً عنهم وكان شعلة متقدة الذكاء، فسمع به المعتصم، فطلبه، وقدمه على الشعراء، وله فيه قصائد، وكان يوصف بأنه طيب الخلق وذو قلب سموح، وقيل : قدم مرتدياً زي الأعراب، فجلس إلى حلقة من الشعراء، وطلب منهم أن يسمعوا من شعره، فشاع وذاع وخضعوا له. وصار من أمره ما صار.
عندما ترعرع أبو تمام رحل إلى مصر فكان يسقي الماء، ارتحل في سبيل كسب المعرفة من الشام إلى مصر وكان دائم التردد على مسجد الفسطاط حيث توجد حلقات العلم المكتظة بالدارسين، يستمعون إلى الشيوخ الذين يلقون الدروس في اللغة والنحو والفقه والأدب وعلوم الدين بجامع عمرو وينهل من أدب العلماء والشعراء. 
حفظ الشعر منذ نعومة أظفاره، واتبع تقليد الشعراء حتى أبدع وسيطر في هذا المجال واحتل موقعه بعبقرية نادرة، فأصبح شاعراً مطبوعاً، لطيف الفطنة دقيق المعنى، له العديد من الاستخراجات العجيبة والمعاني الغريبة.
مؤلفاته الأدبية :

تعتبر المختارات الشعرية لأبو تمام من أفضل الدراسات الأدبية، التي من شأنها أن تجعل من أبو تمام بمنزلة العلماء أمثال الأصمعي، والنفضل الضبي وغيرهم من كبار علماء اللغة والأدب العربي، ومن مختاراته الشعرية :
فحول الشعراء، ديوان الحماسة، مختار أشعار القبائل، نقائض جرير والأخطل، وديوان شعره.
بعض الأشعار في رثاء أبي تمام :

رثاء الحسن بن وهاب بقوله :
سقت بالموصل القبر الغريبا
سحائب ينتحبن له نحيبا
إذا أطلعنه أطلقن فيه
شعيب المزن منبعقاً شعيبا

كما رثاه علي بن الجهم فقال :
غاضت بدائع فطنة الأوهام
و عدت عليها نكبة الأيام
و غدا القريض ضئيل شخص باكياً
يشكو رَزِيتَهُ إلى الأقلام
بعض قصائد أبي تمام :





تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عنترة بن شداد

جساس بن مرة

الشاعر أبو الطيب المتنبي